صغير الشعراء
10/08/2008, 17:44
الوردة الحمراء ... تلك التي جسدت واختصرت أجمل المعاني
لتعبر عما يجيش في خواطر العشاق ...
الوردة الحمراء رسولة الحب الصامت النبيل كما يحلو لبعضهم تسميتها ...
تلك التي تمنى كثير من العشاق أن تهدى لهم للتخفيف من وطأة معاناتهم
وتخليصهم من عذابات ظنونهم وهواجسهم ومن لوعة سهادهم ، فتتوج صبرهم
انتصاراً ، عبر ميثاق الحب المتين في شكل شارة انتماء ...
نجدها تارة على الصدر كأجمل النياشين ... وعلى الانامل كأروع خضاب ...
وحتى ذابلة نجدها بين دفاتر البعض تعلن الحنين للحظة نتمنى أن نحياها من جديد !
إلا أن للوردة الحمراء سر غريب وقصة أغرب
فهذه قصة قديمة تدور أحداثها حول الوردة الحمراء ومدلولاتها :
يحكى أن حطاباً فقيرا ً معدماً ، لايملك من حطام الدنيا إلا فأسه ...
يصحو صباحاً ويذهب إلى الغابة ليحضر حزمة من الحطب يبيعها ويشتري لقمة تسد رمقه
ثم يعود إلى بيته سعيداً ... فقمة طموحه أن يبيع الحطب سريعاً قبل حضور حطابي
القرى الاخرى الذين ينافسونه ويجعلون مهمته عسيرة .
لكن هناك ، في إحدى حنايا قلبه ، تمكن منه حلم مستحيل يوقن تماماً أنه لن يتحقق،
فاكتفى بجعله نبع الخيال والأحلام المستحيلة ، يرتشف منه كل صباحٍ رشفة تجعله سعيداً
منتشياً بقية يومه .
كان هذا الحلم عشقه لأميرة مدينته وهيامه بها ...
ولوعته كانت تتأجج كلما مر موكبها في السوق ، فترتجف أنامله ويشتد تنفسه ويضيق ...
ثم يلهث هارباً من السوق كمن رأى شيئاً لا يمكنه تحمله ...
اعتادت تلك الأميرة أن تقيم حفلات و ولائم راقصة تدعو إليها كل سكان القرية الجوعى
تشبعهم وتسليهم بالفرق الغنائية والموسيقية .
وفي إحدى هذه الحفلات ،اقترب حطابنا منها ، وبجرأة اندهش هو نفسه منها ،
أخبرها أنه يحبها وأنه يمكن أن يقدم لها أي شيئ في سبيل الزواج منها ،
حتى لو كان هذا الطلب نفسه وروحه ... التفتت الأميرة إليه وسألته : "أي شيء " ؟...
أكد إجابته : أي شيء ... التفتت إلى السماء قليلاً وقالت بكل بساطة : أريد وردة حمراء ...
اندهش حطابنا من غرابة وبساطة الطلب ... وقبل أن يجيب
فاجأته : " أعطيك مهلةً حتى غروب شمس بعد الغد " .
عندها هرول حطابنا إلى الوادي الكبير حيث اعتاد أن يرى الورود الحمراء .
وفي منتصف الطريق ، وأثناء نشوته وفرحته ، تنبه إلى أنه في فصل الصيف
ولا وجود للورود الحمر . لكن إصراره وعزيمته كانا أقوى منه ،
فواصل الجري لتحقيق حلم حياته ... جال حطابنا الوديان والسهول والجبال
بحثاً عن الوردة الحمراء من دون فائدة ولا أثر ...
وفي عصر اليوم الثالث تمكن منه التعب والإرهاق ، فسقط تحت ظل شجرة سنديان
ضخمة وحلم حياته موشكٌ على الضياع ... عندها سمع صوتاً يناديه ...
التفت ، فإذا به بلبل صغير . تفاجأ الحطاب فأخبره البلبل أنه يعرف قصته
و عرض عليه حلاً لمشكلته قائلاً : خذ إحدى الورود البيضاء المنتشرة في الوادي
واغرسها في قلبي ولونها بدمائي ...
فرفض الحطاب في بادئ الأمر ، لكن بعد إصرار البلبل وإلحاحه وافق الحطاب بحزن
فأحضر وردة بيضاء وبدأ يغرسها في قلب البلبل ،
وكان يتمنى لو أنه يغرسها في قلبه بدلاً من قلب ذلك البلبل المسكين
وكان كلما ازداد الحطاب ضغطاً كلما ازدادت الوردة احمرارا ً ... ومع آخر أنفاس البلبل ،
تحولت الوردة إلى اللون الأحمر القاني معلنة موت البلبل المسكين وميلاد الوردة الحمراء ...
هرول صاحبنا إلى قصر الأميرة حاملاً معه حزنه العميق على موت البلبل
و الوردة الحمراء ، مهراً للأميرة كما طلبت ،
ليجدها عروساً لأبن عمها الأمير في القصر المنيف ...
ومنذ تلك اللحظة عاش حطابنا المسكين في حزن وألم لا مثيل لهما
، وأصبحت الوردة الحمراء منذ ذلك الحين رمزاً لقصص الحب ذات النهايات الفاشلة
ورمزاً للخيانة والتلاعب بالمشاعر الصادقة وصفائها.
{ فهل ستقدم لمن تحب وردة حمراء ؟ }
" عجباً .....!!!! "
صغير الشعراء
لتعبر عما يجيش في خواطر العشاق ...
الوردة الحمراء رسولة الحب الصامت النبيل كما يحلو لبعضهم تسميتها ...
تلك التي تمنى كثير من العشاق أن تهدى لهم للتخفيف من وطأة معاناتهم
وتخليصهم من عذابات ظنونهم وهواجسهم ومن لوعة سهادهم ، فتتوج صبرهم
انتصاراً ، عبر ميثاق الحب المتين في شكل شارة انتماء ...
نجدها تارة على الصدر كأجمل النياشين ... وعلى الانامل كأروع خضاب ...
وحتى ذابلة نجدها بين دفاتر البعض تعلن الحنين للحظة نتمنى أن نحياها من جديد !
إلا أن للوردة الحمراء سر غريب وقصة أغرب
فهذه قصة قديمة تدور أحداثها حول الوردة الحمراء ومدلولاتها :
يحكى أن حطاباً فقيرا ً معدماً ، لايملك من حطام الدنيا إلا فأسه ...
يصحو صباحاً ويذهب إلى الغابة ليحضر حزمة من الحطب يبيعها ويشتري لقمة تسد رمقه
ثم يعود إلى بيته سعيداً ... فقمة طموحه أن يبيع الحطب سريعاً قبل حضور حطابي
القرى الاخرى الذين ينافسونه ويجعلون مهمته عسيرة .
لكن هناك ، في إحدى حنايا قلبه ، تمكن منه حلم مستحيل يوقن تماماً أنه لن يتحقق،
فاكتفى بجعله نبع الخيال والأحلام المستحيلة ، يرتشف منه كل صباحٍ رشفة تجعله سعيداً
منتشياً بقية يومه .
كان هذا الحلم عشقه لأميرة مدينته وهيامه بها ...
ولوعته كانت تتأجج كلما مر موكبها في السوق ، فترتجف أنامله ويشتد تنفسه ويضيق ...
ثم يلهث هارباً من السوق كمن رأى شيئاً لا يمكنه تحمله ...
اعتادت تلك الأميرة أن تقيم حفلات و ولائم راقصة تدعو إليها كل سكان القرية الجوعى
تشبعهم وتسليهم بالفرق الغنائية والموسيقية .
وفي إحدى هذه الحفلات ،اقترب حطابنا منها ، وبجرأة اندهش هو نفسه منها ،
أخبرها أنه يحبها وأنه يمكن أن يقدم لها أي شيئ في سبيل الزواج منها ،
حتى لو كان هذا الطلب نفسه وروحه ... التفتت الأميرة إليه وسألته : "أي شيء " ؟...
أكد إجابته : أي شيء ... التفتت إلى السماء قليلاً وقالت بكل بساطة : أريد وردة حمراء ...
اندهش حطابنا من غرابة وبساطة الطلب ... وقبل أن يجيب
فاجأته : " أعطيك مهلةً حتى غروب شمس بعد الغد " .
عندها هرول حطابنا إلى الوادي الكبير حيث اعتاد أن يرى الورود الحمراء .
وفي منتصف الطريق ، وأثناء نشوته وفرحته ، تنبه إلى أنه في فصل الصيف
ولا وجود للورود الحمر . لكن إصراره وعزيمته كانا أقوى منه ،
فواصل الجري لتحقيق حلم حياته ... جال حطابنا الوديان والسهول والجبال
بحثاً عن الوردة الحمراء من دون فائدة ولا أثر ...
وفي عصر اليوم الثالث تمكن منه التعب والإرهاق ، فسقط تحت ظل شجرة سنديان
ضخمة وحلم حياته موشكٌ على الضياع ... عندها سمع صوتاً يناديه ...
التفت ، فإذا به بلبل صغير . تفاجأ الحطاب فأخبره البلبل أنه يعرف قصته
و عرض عليه حلاً لمشكلته قائلاً : خذ إحدى الورود البيضاء المنتشرة في الوادي
واغرسها في قلبي ولونها بدمائي ...
فرفض الحطاب في بادئ الأمر ، لكن بعد إصرار البلبل وإلحاحه وافق الحطاب بحزن
فأحضر وردة بيضاء وبدأ يغرسها في قلب البلبل ،
وكان يتمنى لو أنه يغرسها في قلبه بدلاً من قلب ذلك البلبل المسكين
وكان كلما ازداد الحطاب ضغطاً كلما ازدادت الوردة احمرارا ً ... ومع آخر أنفاس البلبل ،
تحولت الوردة إلى اللون الأحمر القاني معلنة موت البلبل المسكين وميلاد الوردة الحمراء ...
هرول صاحبنا إلى قصر الأميرة حاملاً معه حزنه العميق على موت البلبل
و الوردة الحمراء ، مهراً للأميرة كما طلبت ،
ليجدها عروساً لأبن عمها الأمير في القصر المنيف ...
ومنذ تلك اللحظة عاش حطابنا المسكين في حزن وألم لا مثيل لهما
، وأصبحت الوردة الحمراء منذ ذلك الحين رمزاً لقصص الحب ذات النهايات الفاشلة
ورمزاً للخيانة والتلاعب بالمشاعر الصادقة وصفائها.
{ فهل ستقدم لمن تحب وردة حمراء ؟ }
" عجباً .....!!!! "
صغير الشعراء